السيد جعفر الجزائري المروج
620
هدى الطالب إلى شرح المكاسب
--> الواطي قيمة البهيمة الموطوءة ، الظاهرة في صيرورتها ملكا للواطي الغارم بدفع القيمة . نعم بناء على كون البدل مباحا للمالك - لا ملكا له - لا وجه لخروج المبدل عن ملك مالكه ودخوله في ملك الضامن . ويترتّب على خروج المبدل عن ملك المالك وعدم خروجه عنه فروع : أحدها : أنّه إذا توضّأ - جهلا أو غفلة - بماء مغصوب ، وعلم أو تذكَّر بعد إكمال الغسلات وقبل المسح ، فعلى القول بدخول الرطوبة في ملك الضامن يجوز المسح بها . وعلى القول ببقائها على ملك المالك لا يجوز ، بل عليه الاستيناف . إلَّا أن يقال : إنّ الرطوبة بمنزلة الشيء التالف ، فلا يملكها مالكها ، فلا مانع حينئذ من المسح بها . لكنّه مشكل جدّا ، لأنّها كيف تكون كالتالف ؟ مع أنّ المسح المتمّم للوضوء يتحقق بها ، ويترتّب عليها ، فتكون هذه الرطوبة ملكا ومالا ، ولذا لو قال له الغاصب : « إن أعطيتني مقدارا معيّنا من المال فأنا راض بالتصرّف الوضوئيّ » فأعطاه ورضي ، صحّ وضوؤه . ثانيها : إنّه إذا غصب أحد خمرا محترمة لغيره ، وانقلبت خلَّا فعلى القول بالمعاوضة القهريّة بين البدل والمبدل كان الخلّ بعد أداء البدل ملكا للضامن ، وإلَّا فهو للمضمون له . ثالثها : أنّه إذا خاط أحد ثوبه بخيوط مغصوبة ، فعلى القول بدخول الخيوط في ملك الغاصب بعد أداء البدل جازت له الصلاة في ذلك الثوب . وكذلك التصرفات الأخر ، وإلَّا فلا . إلَّا أن يقال : إنّ تلك الخيوط بمنزلة التالف ، إذ لا يمكن ردّها غالبا إلى مالكها إلَّا بعد سقوطها عن الماليّة بسبب النزع ، بل في مجمع البرهان الجزم بعدم وجوب النزع ، بل قال بإمكان عدم الجواز ، لكونه بمنزلة التلف ، فيتعيّن القيمة . وحينئذ فيمكن جواز الصلاة في هذا الثوب المخيط ، إذ لا غصب فيه حتى يجب ردّه ، هذا . ( 1 ) ( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان ، ج 10 ، ص 521